عاجل

image

عرمون تؤكد مكانتها منارةً للثقافة... نجاح كبير لأمسية الزجل اللبناني

شهدت حديقة النادي الرياضي في عرمون مساء الأربعاء أمسية زجلية استثنائية نظمتها بلدية عرمون بمناسبة عيد الجيش اللبناني، وسط حضور جماهيري كثيف تقدّمه فعاليات سياسية واختيارية واجتماعية وثقافية، إلى جانب حشد كبير من أبناء عرمون والجوار، الذين توافدوا للاستمتاع بليلة من الزجل اللبناني الأصيل، في مشهد عكس عمق ارتباط المجتمع بتراثه الوطني والثقافي.

الصور:

وأحيا الأمسية شعراء "جوقة العمر"، الذين قدّموا لوحات زجلية راقية نالت إعجاب الحضور، وتنوّعت بين المحاور الوطنية والاجتماعية والتراثية، فصدحت المنصة بالكلمة الهادفة، وتعالت التصفيقات في مشهد جسّد المكانة التي يحتلها الزجل في الوجدان اللبناني، باعتباره أحد أبرز أركان الهوية الثقافية والتراثية، وسجلًا حيًا يحفظ ذاكرة الوطن وقيمه.

ويجسّد هذا النجاح رؤية بلدية عرمون القائمة على جعل الثقافة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية المحلية، انطلاقًا من إيمانها بأن الفنون والتراث يشكلان ركيزةً أساسية لتعزيز الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية. وانطلاقًا من هذا النهج، تحرص البلدية على إحياء المناسبات الوطنية من خلال مبادرات ثقافية تُعيد الاعتبار للفنون الأصيلة، وتفتح المجال أمام الأجيال للتلاقي حول القيم المشتركة التي تجمع أبناء الوطن.

وقد أكدت هذه الأمسية، التي شكّلت مساحةً للتلاقي والألفة والمحبة، أن عرمون كانت وما زالت منارةً للثقافة والحضارة والإبداع، وحاضنةً للفكر والتراث. فالزجل اللبناني، بما يحمله من أصالة وقيم ووطنية، ليس مجرد فنٍ شعبي، بل سجلٌ حيّ لذاكرة اللبنانيين، وحارسٌ لتراثهم الشفهي، ومنبرٌ للكلمة الحرة. ومن هذا الإرث الثقافي والحضاري، تواصل عرمون ترسيخ مكانتها مركزًا للإشعاع الثقافي وملتقىً للأدب والفنون، إيمانًا منها بأن صون التراث هو صونٌ للهوية، وأن الاستثمار في الثقافة هو استثمارٌ في الإنسان، وفي مستقبل وطنٍ يعتز بتاريخه ويستمد من موروثه الحضاري أسباب نهضته.

الصور:

 

  • شارك الخبر: